الآخوند الخراساني

269

كفاية الأصول

الحكمية أو الموضوعية في أطراف العلم لو كانت جارية ، مع قطع النظر عنه ، كما لا يدفع ( 1 ) بها محذور عدم الالتزام به ( 2 ) . إلا أن يقال : إن استقلال العقل بالمحذور فيه إنما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الاقدام والاقتحام في الأطراف ، ومعه لا محذور فيه ، بل ولا في الالتزام بحكم آخر . إلا أن الشأن حينئذ في جواز جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي ، مع عدم ترتب أثر علمي عليها ، مع أنها أحكام عملية كسائر الأحكام الفرعية ، مضافا إلى عدم شمول أدلتها لأطرافه ، للزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها ، كما ادعاه ( 3 ) شيخنا العلامة أعلى الله مقامه ، وإن كان محل تأمل ونظر ، فتدبر جيدا . الأمر السادس : لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا ، بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف ، ومن سبب ينبغي حصوله منه ، أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه ، كما هو الحال غالبا في القطاع ، ضرورة أن العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغي حصوله ، وصحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته ، وعدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك ، وعدم صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه ، وعدم حسن الاحتجاج عليه بذلك ، ولو مع التفاته إلى كيفية حصوله . نعم ( 4 ) ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كل مورد ، فربما يدل على اختصاصه بقسم في

--> ( 1 ) إشارة إلى ما في فرائد الأصول / 19 ، عند قوله : وأما المخالفة الغير العملية . . . الخ . ( 2 ) هنا زيادة في بعض النسخ المطبوعة حذفها المصنف من نسختي " أ " و " ب " . ( 3 ) فرائد الأصول / 429 ، عند قوله : بل لان العلم الاجمالي هنا بانتقاض . . . الخ . ( 4 ) قد نبه الشيخ في فرائد الأصول / 3 ، على هذا الاستدراك .